الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

310

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والدرجة الثانية : الرضا عن الله عز وجل ، وبهذا الرضى نطقت آيات التن - زيل ، وهو الرضا عنه في كل ما قضى ، وهذا من أوائل مسالك أهل الخصوص . ويصح بثلاثة شرائط : باستواء الحالات عند العبد ، وبسقوط الخصومة مع الخلق ، وبالخلاص من المسألة والإلحاح . والدرجة الثالثة : الرضا برضى الله ، فلا يرى العبد لنفسه سخطاً ، ولا رضا ، فيبعثه على ترك التحكم ، وحسن الاختيار ، وإسقاط التمييز ولو أدخل النار » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في كيفية البلوغ إلى مقام الرضا قيل ليحيى بن معاذ : متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا ؟ قال : « إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به . يقول : إن أعطيتني قبلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني عبدت ، وإن دعوتني أجبت » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في استعمال الرضا يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « استعمل الرضا جهدك ، ولا تدع الرضا يستعملك ، فتكون محجوباً بلذته ورؤية حقيقته » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في أن الرضا حال ومقام يقول الإمام القشيري : « اختلف العراقيون والخراسانيون في الرضا هل هو من الأحوال أو من المقامات . فأهل خراسان قالوا : الرضا من المقامات ، وهو نهاية التوكل ، ومعناه : أنه يؤول إلى أنه مما يتوصل إليه العبد باكتسابه .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 52 51 . ( 2 ) - الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 136 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 54 .